عبد الوهاب بن علي السبكي

8

طبقات الشافعية الكبرى

قال شيخنا الذهبي كان ذلك سنة أربع وتسعين فإن فيها توفى محمد بن أيوب قال ثم خرجت إلى بغداد سنة ست وتسعين وصحبني بعض أقربائي قال الشيخ أبو إسحاق جمع يعنى الإسماعيلي بين الفقه والحديث ورياسة الدين والدنيا وقال الدارقطني كنت عزمت غير مرة أن أرحل إلى أبى بكر الإسماعيلي فلم أرزق وقال الحسن بن علي الحافظ كان الواجب للإسماعيلي أن يصنف لنفسه سننا ويختار على حسب اجتهاده فإنه كان يقدر عليه لكثرة ما كان كتب ولغزارة علمه وفهمه وجلالته وما كان ينبغي أن يتبع كتاب محمد بن إسماعيل فإنه كان أجل من أن يتبع غيره أو كما قال وقال أبو عبد الله الحاكم كان أبو بكر واحد عصره وشيخ المحدثين والفقهاء وأجلهم في الرياسة والمروءة والسخاء ولا خلاف بين عقلاء الفريقين من أهل العلم فيه وقال غيره له التصانيف الكثيرة منها المستخرج على الصحيح والمعجم وله مسند كبير في نحو مائة مجلد قال حمزة توفى في غرة صفر سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . ( قول الراوي من السنة كذا ) ذكر النووي في خطبة شرح المهذب أن الصحيح المشهور أن قول الصحابي من السنة كذا في حكم المرفوع وأنه مذهب الجماهير وأن أبا بكر الإسماعيلي قال له حكم الموقوف على الصحابي قلت الأكثر كما قال النووي على أنه حجة وقد أغرب المازري في شرح . . .